درس ( من سورة فاطر) للصف الثاني عشر - المؤنس

المؤنس للصف الثاني عشر الفصلا لدراسي الأول - المحور الرابع : العقل في الثقتفة العربية الإسلامية 


من سورة فاطر قرآن كريم


تمهيد:
سورة مكية‏,‏ وعدد آياتها‏45‏ بعد
البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم لافتتاحها بالثناء علي الله‏(‏ تعالي‏)‏ بكونه فاطر
السماوات والأرض‏,‏ أي خالقهما علي غير مثال سابق‏,لما يحمل هذا الوصف من دلائل
الإبداع والإيجاد من عدم ولما فيه من التصوير الدقيق الذي يشير لعظمة الله وقدرته
الباهرة وخلقه المبدع في هذا الكون.
سورة فاطر مكية نزلت قبل هجرة الرسول
(ص) فهي تسير في الغرض العام الذي نزلت من أجله الآيات المكية والتي يرجع أغلبها إلي
المقصد الأول من رسالة كل رسول وهو قضايا العقيدة الكبرى : الدعوة إلي توحيد
الله وإقامة البراهين علي وجودة وهدم قواعد الشرك والحث علي تطهير القلوب من الرذائل
والتحلي بمكارم الأخلاق وبيان جزاء المؤمن والكافر وسورة فاطر مليئة
بالاستشهاد بالآيات الكونية التي تنبه الإنسان إلي عظمة الخالق


(الآيات 27إلي 30) الفكرة :أدلة كونية على وحانية الله وقدرته ، وموقف العلماء
27-" أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ
مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ "28"- وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ "29"- إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُور 30- لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (مجدي حبلص)
 

معاني المفردات:


1- ألم تري : تعلم فهذه رؤية القلب والعلم
2- مختلفا ألوانه: متفاوت أجناسا أو
أصنافا أو هيئاتها من أصفر و أحمر وأخضر وأبيض وأسود ونحو ذلك
3- جدد: م: جدة و الجدد
هي الطرائق في الجبل مختلفة الألوان

4- بيض وحمر: أي وصفر وخضر وغيرها من
الألوان
5- مختلفا ألوانها: بالشدة والضعف

6- غرابيب: شديدة السواد م:
غريب: يقال له وجه غربيب بمعني أن له
وجها متناهيا في السواد كالغراب
7- مختلف ألوانه كذلك: كاختلاف الثمار و الجبال ( تشبيه
)
8- إنما يخشي الله من عبادة
العلماء :بخلاف الجهال إذ شرط الخشية
معرفه المخشي و العلم بصفاته وأفعاله
9- عزيز: غالب قاهر
10- غفور : لذنوب عبادة المؤمنين

11- الجملة ( إن الله عزيز
غفور ) : تعليل لوجوب الخشية

12- إن الذين يتلون كتاب الله : يستمرون
علي تلاوة القرآن الكريم
13- وأقاموا الصلاة : أداموا إقامتها في
أوقاتها مع كمال أركانها أذكارها
14- وأنفقوا سرا وعلانية : فيه حث علي
الإنفاق كيفما تهيأ لكن السر أفضل من العلانية
15- يرجون تجارة : أي تحصيل ثواب الطاعة

16- لن تبور : لن
تكسد ولن تهلك بالخسران

الجماليات :

1- "أنزل من السماء
ماء فأخرجنا" : التفات من الغيبة إلي التكلم بدلا من أخرج للدلالة علي كمال
قدرة الله وحكمته في ذلك تفخيم للفعل
2- "ألم تر أن الله
أنزل من السماء ماء" : استفهام تقريري فيه معني التعجب
3- "إنما يخشي الله
م عبادة العلماء" : أسلوب قصر يفيد التخصيص أي قصر خشية الله علي العلماء
4- "يرجون تجارة لن
تبور" استعارة تصريحيه استعارة التجار للمعاملة مع الله لنيل ثوابه وشبهها بالتجارة الدنيوية
وهي معاملة الخلق بالبيع والشراء وأيدها بقولة لن تبور وهو الذي يسمي ترشيحا

5- (عزيز غفور ، لنتبور ، غفور شكور ): سجع وتوافق
الفواصل و هي من عناصر جمال الكلام ووقعه
س- لم استهلت الآيات بذكر الماء ؟
**واستهلال الآية الكريمة التي نحن  بصددها بذكر إنزال الماء من السماء فيه إشارة إلي أهمية و دور هذا السائل
العجيب في إذابة العديد من عناصر ومركبات الأرض‏,‏ وجعلها في متناول جذور
النباتات لامتصاصها والاستفادة بها‏.‏
س – ما السر في الإشارة والتركيز على اختلاف ألألوان والأصباغ في الثمار وغيرها ؟
تأكيد علي تلك القدرة الإلهية المبدعة
التي أودعها الله‏(‏ تعالي‏ وهذا الأختلاف من أعظم الأدلة على قدرة الله)‏ ‏,‏
فتأتي كل زهرة وثمرة باللون الخاص بها علي الرغم من نموها علي تربة واحدة‏,‏
وسقياها بماء واحد‏,‏ وهذه حقائق لم يدركها الإنسان إلا في القرن الماضي‏,‏ ولم يتبلور
فهمه لها إلا في العقود المتأخرة منه‏,‏ لمما يقطع بأن القرآن الكريم لا يمكن أن يكون
صناعة بشرية‏,‏ بل هو كلام الله الخالق الذي أنزله بعلمه علي خاتم أنبيائه ورسله‏,‏
وحفظه بنفس لغته‏
 
**ليس الاعجاز العلمي في هذه الآية الكريمة هو التنويه فقط بما للجبال من ألوان مختلفة ترجع إلي اختلاف المواد التي تتألف منها صخورها‏...,‏
ولكن الاعجاز هو الربط بين إخراج ثمرات مختلفات الألوان يروي شجرها ماء واحد‏.....‏
س – من يخاطب الله بقوله ( ألم تر 000 )؟
‏**(‏ألم تر أن الله أنزل‏)‏ خطاب لكل من يصلح له بتقرير
دليل من أدلة القدرة الباهرة‏,‏
والصنعة البديعة يوجب الإيمان بالله‏,‏ ويدفع في صدور المكذبين ـ بعد أن ذكر أخذه تعالي لهم عقوبة علي التكذيب
والجحود ـ وهو اختلاف ألوان الثمرات والجبال‏,‏ والناس والدواب والأنعام اختلافا
بينا‏....‏
س-(‏ألم تر‏أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا‏)‏ ما قيمة الالتفات من
الغيبة إلى المتكلم ؟

فيه التفات عن الغيبة إلى المتكلم
للتنويه ولفت الإنتباه منبها علي كمال قدرته في خلقه الأشياء المتنوعة المختلفة من الشيء الواحد‏,‏ وهو
الماء الذي ينزله من السماء‏,‏ يخرج به ثمرات مختلفا ألوانها من أصفر وأحمر وأخضر
وأبيض‏,‏ إلي غير ذلك من ألوان الثمار‏,‏ كما هو الشاهد من تنوع ألوانها وطعومها
وروائحها‏,‏ كما قال تعالي في الآية الأخري‏


‏يسقي بماء واحد ونفضل بعضها علي بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون‏).....‏


(شرح الآيات)‏:‏
ألم تر وتشاهد أيها المخاطب أن الله العظيم الكبير الجليل أنزل من
السحاب المطر بقدرته؟‏(‏ فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها‏)‏ أي فأخرجنا بذلك الماء
أنواع النباتات والفواكه والثمار‏,‏ المختلفات الأشكال والألوان والطعوم‏,‏ أي مختلف
أجناسها من الرمان والتفاح والتين والعنب وغيرها مما لا يحصر‏,‏ أو هيئاتها من
الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها‏.‏
وخلق من الجبال ذوات طرائق بيض و حمر
تختلف ألوانها شدة وضعفا ومنها أيضا سود حالكة السواد وخلق الناس و الدواب والمواشي مختلفة
الألوان كذلك وفي كل هذا مجال للتأمل و الإعتبار و أين هما من الجهلة الأغمار ؟
إنما يخشي الله من عبادة العلماء فإنهم يتأملون في الوجود ويرون آثار القدرة الالهية
فية يرجون الله ويخافونه إن الله عزيز غفور إن الذين يقرأون كتاب الله و
أتقنوا كتاب الله وأتقنوا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم علي المحتاجين سرا و علانية إنما
يرجون تجارة لن تكسد بل تروج عند الله ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضلة إنه غفور
للمذنبين من عباده الصالحين التائبين شكور لما يقدمون من خير

وفي سياق السورة الكريمة امتدحت
الآيات المؤمنين الذين يتلون كتاب
الله‏,‏ ويتدبرون آياته‏,‏ والذين يقيمون الصلاة علي وجهها الصحيح‏,‏ وينفقون مما رزقهم الله سرا وعلانية‏,‏
وهم يرجون بذلك تجارة مع الله لن تبور‏,‏ ولن تكسد ورابحة أبدا بإذنه لأنه‏(‏ سبحانه
وتعالي‏)‏ سوف يوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله‏,‏ إنه غفور شكور‏.‏
س- الآيات تقرر حقائق يقينية
بينها ،ثم بين الهدف من تقريرها 0

ج – الحقائق الكونية 

 وهي:1- إنزال الماء من السحاب بقدرته تعالى والذي يترتب عليه إخراج أنواع مختلفة من
الثمار لونا وطعما وجنسا 
2- خلق الجبال فيها الطرائق المختلفة الألوان
3- خلق الناس والدواب والأنعام خلقا مختلفا ألوانه كاختلاف
الثمار والجبال
-والهدف من ذلك :الحث على
النظر في عجائب صنع الله وأثار قدرته
ليؤدي إلى العلم بقدرة وعظمة الله وجلالة وهو دليل على وحدانية الله وكمال قدرته في خلقه الأشياء المتنوعة من الماء
س- ما وسائل إدراك عظمة الكون ؟
ج – 1- العقل وإعماله 2- العلم

س – بم توحي عظمة الكون وخلق الله للعالم ؟
ج – توحي بعظمة الخالق وكمال قدرته
وبديع صنعه ووحدانيته
س- ما الأدلة التي ساقتها الآيات والتي تدل على قدرة الله ووحدانيته ؟
ج – 1- إنزال الماء من السحاب بقدرته
تعالى والذي يترتب عليه إخراج أنواع مختلفة من الثمار لونا وطعما وجنسا
2- إرساء و خلق الجبال بألوان متعددة و
فيها الطرائق المختلفة الألوان وإن كان الجميع حجرا
3- خلق الناس والدواب والأنعام
مختلفة ألألوان كاختلاف الثمار
والجبال
س – قال تعالى :" إنما يخشى الله من عباده العلماء "
-أ- ما نوع الأسلوب ؟ وما إعراب كلمة
العلماء ؟ ولم كان خص العلماء بالخشية ؟ وما وسائل التوكيد في الآية ؟
ج- أسلوب قصر حيث قصر صفة
الخشية على العلماء فقط وهي جملة
خبرية( انكاري ) مؤكدة بـ ( إنما –وتقديم المفعول به على الفاعل ) - العلماء : تعرب فاعل مرفوع بالضمة 0

- وخص العلماء بالخشية
لأنهم أكثر عباد الله إدراكا لعظمة
الخالق بالأدلة والبراهين المؤكدة لذلك
س- ما قيمة ختم الآبات بقوله "إن الله عزيز غفور " ؟
ج – تعليل لسبب الخشية من الله
فلكونه قاهرا غير مقهور وغالبا غبر
مغلوب يخشاه العارفون بقدرته ولكونه كثير المغفرة يؤمنون به ويتقربون إليه خوفا من عذابه ورغبة في
غفرانه 0
س- ما صفات الذين يخافون الله ويرجون رحمته ؟
ج – 1- يداومون على تلاوة القرآن آناء
الليل وأطراف النهار 2- يؤدون الصلاة بكامل حقوقها ونوافلها
3- ينفقون في سبيل الله
سرا وعلانية ابتغاء رضوانه 4- يرجون
من وراء أعمالهم تجارة رابحة مع الله
س - ما علاقة ( ليوفيهم أجورهم 000 ) بما قبله ؟

ج – تعليل لما قبله أي فعلوا كل ما
تقدم من خير ليوفهم الله جزاء أعملهم
وزيادة الثواب
س- ما نوع الصيغة الصرفية ل (غفور – شكور ) وما قيمة استخدامها ؟
ج- صيغة مبالغة للدلالة على كثرة
غفرانه للطائعين وشكره لطاعتهم أوامره

( الآيات من (31-35):

(الفكرة : تصديق القرآن لما تقدمه من الكتب/ وأنواع ورثته /و
جزاؤهم)

31- وَالَّذِي أَوْحَيْنَا
إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ
الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ 32-ثُمَّ أَوْرَثْنَا
الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ
وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ
اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ 33-" جَنَّاتُ عَدْنٍ
يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا
حَرِيرٌ 34- وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ
رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ 35- الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن
فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ
معاني المفردات:
1- من الكتاب : القرآن
2- من : للتبيين
3- لما بين يديه : تقدمة من الكتب
4- لخبير بصير : عالم بالبواطن و الظواهر (خبر إن
)
5- ثم أورثنا : أعطيناه وقضينا
وقدرنا
6- الكتاب : القرآن

7- الذي إصطفينا من عبادنا : اخترناهم
وهم علماء الأمة الإسلامية ومن الصحابة ومن بعدهم
8- ظالم لنفسه: بالتقصير في العمل به ،
والظلم : تجاوز الحدود

9- مقتصد: معتدل و متوسط يعمل به في أغلب
الأوقات
10- سابق بالخيرات : يضم إلي العلم
والتعليم والإرشاد إلي العلم وسابق : متقدم إلي ثواب الله وبالخيرات: أي بسبب عمل الخيرات و الأعمال
الصالحة
11- بإذن الله : بإرادته وتوفيقه
12- ذلك : توريثهم الكتاب والاصطفاء وقيل:
السبق إلي الخيرات( والإشارة دليل على شرفه وعلو منزلته
)
13- جنات عدن : إقامة (مجدي
حبلص)
14- أساور: جمع أسورة : وهي حلية تلبس في
اليد
15- الحزن الخوف: من
مخاوف المستقبل

16- لغفور : للذنوب

17- شكور : للطاعة

18- دار المقامة :أي دار الإقامة وهي الجنة
19- نصب : تعب
20- لغوب: إعياء من التعب أو كلال
ونفيهما جميعا للدلالة علي الاستقلال
ولعدم التكليف في الجنة
• الجماليات:
• - غفور شكور( للمبالغة) أي واسع الغفران
وعظيم الشكر والإحسان
• (-ذلك هو الفضل00 ) الأشارة هنا لعلو وشرف الإرث والاصطفاء و المكانة
الشريفة
• لا يمسنا فيها لغوب إطناب بتكرير الفعل للمبالغة في نفي كل من النصب و
اللغوب
• تكرار النفي في ( لا يمسنا 00 )للمبالغة في النفي وتأكيده
• مصدقا : حال مؤكدة ؛لأن
الحق لا ينفصل عن التصديق0


شرح الآيات(31-35)

والذي أوحينا ه إليك
يا محمد من القرآن هو الحق الذي لا
يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه مصدقا للكتب التي تقدمته في العقائد وأصول الأحكام إن الله بعبادة
لخبير بصير فلو كنت لا تستحق النبوة لما أوحي إليك هذا الكتاب المعجز ثم أورثنا الكتب
السماوية الذين اصطفيناهم من عبادنا من العلماء والحكماء
1- فمنهم ظالم لنفسه بالتقصير في العمل
به 2-ومنهم معتدل يعمل به علي قدر
إمكانه 3-ومنهم سابق إلي الخيرات يجمع بين العلم و العمل بأذن الله ، ذلك السبق هو الفضل الكبير(جزاؤهم)،
يدخلون جنات الإقامة الدائمة يحلون فيا أساور من ذهب ويحلون لؤلؤا وثيابهم فيها
حرير وقالوا الحمد لله الذي أزال عنا هم الدنيا إن ربنا لغفور للمذنبين شكور للمطيعين
، هو الذي أحلنا دار الإقامة الخالدة من فضلة ولا يمسنا فيها تعب و لا يصيبنا فيها
كلال
** السورة الكريمة توجيه الخطاب إلي خاتم الأنبياء والمرسلين‏(‏ صلي الله
عليه وسلم‏)‏ مؤكدة أن القرآن الكريم هو الحق الذي لا شبهة فيه‏,‏ وأن الله‏(‏
تعالي‏)‏ قد أنزله بعلمه
‏,‏ علي خاتم أنبيائه ورسله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ مصدقا
لما تقدم من الكتب السماوية لاتفاق أصولها‏,‏ ووحدة رسالتها‏,‏ وفي ذلك يقول
ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق
مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير‏*‏ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من
عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل
الكبير‏*(‏ فاطر‏:32,31)‏
والآية الأخيرة تؤكد أن الله‏(‏ تعالي‏)‏ قد جعل القرآن الكريم ميراثا للذين اصطفاهم من عباده‏,‏ وعلي الرغم من هذا الفضل
العظيم فإن من هؤلاء العباد المصطفين للإسلام من يظلم نفسه بالزج بها في المعاصي‏,‏
ومنهم من يعصمها من ذلك فلا يسرف في إتيان السيئات‏,‏ ولكنه في نفس الوقت لا يجتهد
في الاكثار من الحسنات‏,‏ ومنهم السابق بالخيرات‏,‏ الذي يجتهد في الإكثار من
الحسنات‏,‏ وهو صاحب الفوز الكبير من الله‏,‏ ألا وهو الخلود في جنات عدن التي
أفاضت الآيات في وصف نعيمها
س – قال تعالى ( وَالَّذِي
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ)

أ- من يخاطب الله في الآية ؟ أ- يخاطب
سدنا محمد أي الذي ا وحينا إليك يا محمد من القرآن
ب-وبم وصف الكتاب؟ وما المعاني التي
تفهمها من صفة الحق؟

ب- - ووصف الكتاب بأنه الحق الذي لا
شك فيه ولا ريب في صدقه- مصدق لما سبقه من الكتب السماوية
- والمعاني التي تفهم من صفة الحق أنه
أنه لا شك فيه لأنه وحي من الله ثابت
دائم موافق لما تقدمه من الكتب وضمير الفصل (هو ) توكيد لكونه لا يشوبه باطل
ج- وما نوع الخبر في( إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ
بَصِيرٌ)؟
ج - ونوع الخبر (انكاري ) لأنه مؤكد ب
( إن + اللام)
س- من هم الصطفون لورثة القرآن ؟
ج – علماء أمة محمد لأنهم
خير أمة أخرجت للناس
س – قسم الله علماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى ثلاثة أصناف فماهم ؟
ج – 1-=- فمنهم ظالم لنفسه بالتقصير
في العمل به يتلو القرآن ولا يعمل به ومن رجحت سيئاتة
2- -ومنهم معتدل يعمل به في بعض الأوقات
علي قدر إمكانه منتساوت حسناته مع سيئاته
3--ومنهم سابق إلي الخيرات يجمع بين

إرسال تعليق

0 تعليقات