مواضيع تعبير شفوية جاهزة - اللغة العربية

 مواضيع وعروض شفوية جاهزة -- بمواضيع مختلفة ومتجددة 

مواضيع تعبير شفوية



خاطرة عن الحياة :

 الحياة بكلِّ ما فيها من مظاهر وغموض وأشخاص وكائنات، ما هي إلّا رحلة قصيرة لا بدّ أن تنتهيَ يومًا بالموت، لكن رغم هذا لا بدّ من فهم الحياة بفلسفتها الخاصة؛ فمن يقصُرُ عن يفهمها لا يمكن أن يعيَ مقدار جمالها، والمتفكّر في معاني الحياة، يُدرك أنّها معقدة وبسيطة في آنٍ معًا، ومن أراد أن يجتاز مشواره فيها بنجاح، لا بدّ من أن يعي الطريقة الملائمة للعيش، فهي تُعطي الدروس للأحياء وتمنحهم الكثير من الفرص لاجتياز اختباراتها الصعبة، والأهمّ من كلّ شيء هو الالتزام بمبادئها الصحيحة، فالحياة صديقة المتفائلين وعدوّة المتشائمين، لهذا يقضي البعض حياته بلا فائدة، ويموت دون أن يُحقق شيئًا فيها، بينما يعيشها البعض الآخر بكامل جمالها وإنجازاتها، فيبقى اسمه مخلدًا في سجل من عاشوا فيها. تتغير النظرة إلى الحياة بين الكبير والصغير وبين الرجل والمرأة وبين الطفل والعجوز، لكن مهما كانت هذه النظرة مختلفة، يجب القفز عن ذكرياتها الحزينة، والاهتمام بكل ما يجلب الفرح فيها، فالحياة رواية فيها الأبطال وفيها الأشخاص المهمشين، فالأبطال فيها هم الذين عرفوا كيف يعيشونها بمهارة، أما المهمشين فهم الذين توقفوا عند أول عثرة فيها، ولم يحاولوا البحث عن الخلل، لأن الحياة لا تُقدّم الفرص على طبقٍ من ذهب، بل تُكافئ المجتهد، وتُعلي من شأن من يتعب على نفسه، وتتخلى عن الكُسالى الذين لا يُكلفون نفسهم عناء البحث عن الفرص فيها، ولا يُحاولون تعلّم أي مهارة منها. الحياة مليئة بالحكم، ومن يلتقط الحكمة ويعمل فيها فقد كسبَ معركتَه معها، وهي بحرٌ عميقٌ جدًا متلاطم الأمواج، لا يعترف بمن لا يُتقن فن العوم، ولا يأبه بمن لا يتعلمون مهارة الصيد، وعلى الرغم من الهدوء الظاهر في وجه الحياة أحيانًا، إلّا أنها تُكشّر عن أنيابها في أوقاتٍ كثيرة، والإنسان الواعي يستطيع العمل لحياته الدنيا ليكسب العيش فيها، وفي نفس الوقت يعمل لحياته الآخرة لأنها الحياة الأبقى، ومن يفعل الخير فيها فقد قدّم الخير لحياته الباقية، ومهما اختلفت طريقة العيش فيها، فالحياة لا تنتظر أحدًا، ولا تعد للخلف أبدًا، بل تمضي بكلّ ما فيها من متغيرات، ولا تتوقف للراحة، ولا تُحبُّ من يركن إليها دون عمل، كما أنها لا تتمسّك بمن لا يعرفون قيمتها، لهذا توقف قليلًا وفكر في حياتك برهة، وامنح نفسك دافعًا كبيرًا لتعيشها بقدرة ونجاح، ولا تكن شخصًا هامشيًّا فيها، فحياة كلّ شخص هي مسؤوليتُه وحده.



الوطن 

قال مصطفى صادق الرافعي: بلادي هواها في لساني وفي دمي يمجّدها قلبي ويدعو لها فمي ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ ولا في حليفِ الحبّ إن لم يتيّم الوطن هو ذلك المكان الدافئ الذي يفوق جمال شمسه وترابه ومائه جمالها في أي بقعة أخرى في العالم، وهو المكان الذي نتنفّس هواءه فتنتعش به أرواحنا، والوطن هو حضن آخر يشبه حضن الأم الذي يغمرنا ويشعرنا بالأمان كلما ضاقت بنا الحياة، في أوطاننا عشنا شقاوة الطفولة فبقيت في ذاكرتنا كأروع صور الذكريات، وفي الوطن سنكبر ونعيش أجمل أيام النضج والشباب على أرضه التي لا نبدّل ترابها بأغلى الأثمان. حبّ الوطن فطرة في أعماقنا لا يدركها حقاً إلا من غاب عنه وأضناه الحنين، فعاد ليقبّل ترابه ويتنفس هواءه، وقد حثّ ديننا الكريم على حبّ الوطن والوفاء له فقال برواية عن ابن عباس يصف فيها حبّه لمكة المكرمة:(ما أَطْيَبَكِ من بلدٍ، وأَحَبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أَخْرَجُونِي منكِ ما سَكَنْتُ غيرَكِ) [حديث حسن]، على الرغم من أنّ حب الوطن غير مرتبط بدين أو قانون، فهو حب مزروع في قلوبنا منذ الصغر، فكيف يفرّط الإنسان في أرضه، وفي وطنه يجد كرامته ورفعته كما لا يجدها في مكان آخر؟! إنّ هذا هو ما يدفعنا للتمسك به والوقوف لحمايته بكل ما نستطيع، والسعي إلى تطويره في كل المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية منها كل منّا حسب نطاق علمه ومهنته، والمحافظة على نظافة أرضه ومائه، ونقاء بيئته وهوائه، ومشاركتنا بالحملات التطوعيّة التي تزيد من نمائه وجماله، فهنا نغرس شجرة وهناك ننظف حديقة وفي ذلك الشارع نساعد فقيراً، وفي مدارسه ومؤسساته نحترم الأنظمة والقوانين وشوراعه لأنّ تعاون أبناء الوطن يحقق رفعته ويجعله محمياً من المطامع، مُهاباً بين الأمم وهو الأمر الذي ينعكس على مهابة أبنائه أينما حلّوا، فتراهم مرفوعي الرؤوس شامخي النفوس، ملؤهم الفخر والاعتزاز بوطنهم. إنّ الوطن كنز الإنسان الذي لن يعوضه شيئ إن فقده، فلنحرص عليه ولندافع عنه بكل ما أوتينا من قوة، ولنعمل جاهدين ليُحلّق علمه عالياً بين أعلام الأمم في كافة المحافل والمناسبات، ولنحمل حبّه في قلوبنا جيلاً بعد جيل

وقت الفراغ

  إن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، فالوقت الذي يذهب هباءً دون أن يستفيد منه صاحبه وبالتالي يذهب من عمره، لذلك يجب علينا أن نحسن استغلال وقت الفراع، فالذي يحسن استغلال وقته في سبيل منفعته لا يجد وقت فراغ. ينشأ وقت الفراغ من عجز وتكاسل الإنسان، فالذي يضع أهدافاً لحياته ويسعى لتحقيقها فإنه سيتخلص من هذه المشكلة. فكثيراً ما يقع في هذه المشكلة من لا عمل له، وعليه يجب على كل فرد أن يشغل نفسه في ما يفيده ويفيد حياته، فنجد الكبار في السن ومن أُحيلوا إلى التقاعد ظنّوا أن رسالتهم في الحياة قد انتهت، وأنّ لا دور لهم، لذلك تجد الكثير منهم من يملك وقت فراغ كبير، لكنهم يجب أن يجدوا أعمالاً لأنفسهم وأن يشغلوا أنفسهم. أيضاً الكثير من الطلاب من يشعر بالملل والفراغ في العطل الرسمية بعد الإنتهاء من الامتحانات النهائية، وهنا يأتي دور أولياء الأمور بأن يوجّهوا أبنائهم الوجهة الصحيحة ليستثمروا وقتهم، وتسجيلهم في المخيمات الصيفية، أو النوادي الرياضية لكي لا يقعوا في مشكلة وقت الفراغ . قال العلماء قديماً: (إذا ذهب يومٌ ذهب بعضك)، وهذا دليل أن كل دقيقة تذهب هباءً منثوراً تذهب من عمرك. وقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: (نعمتان مغبون فيهما ابن آدم، الصحة والفراغ)، وقد صدق الشاعر أيضاً حين قال: دقات قلب المرء قائلةً له إن الحياة دقائق وثوان وهناك بعض الإرشادات في كيفية استغلال الوقت وعدم قتله: القراءة: فالقراءة تُنمّي فكر الإنسان الروحي والنفسي، وبالقراءة تنهض الأمم وتجعلها في مقدمة الشعوب. المحاضرات والندوات: وبها ننمي قابلية الحوار لدينا، وتثري المعرفة لدينا، وتجعلنا قادرين على إدارة أي حوار. مشاهدة وسائل الإعلام المرئية كالتلفاز، والمسموعة كالمذياع. الحاسوب والإنترنت: الحاسوب شأنه شأن باقي الوسائل في استغلال الوقت، ولكن يجب أن يُستغَل بطريقة سليمة ولا يكون فيه إهدار للوقت، ويجب أن نستغلّه أحسن استغلال. إتاحة الفرصة لممارسة الهوايات تساعد وبشكل كبير على استغلال وقت الفراغ، مثل لعب كرة القدم، وممارسة السباحة، والرسم، وغيرها الكثير من الهوايات. تحديد أوقات لعمل رحلات وزيارات لبعض الأماكن التي يستطيع الإنسان من خلالها استغلال وقته، مثل زيارة الأماكن التراثية، والأماكن الدينية المقدسة. زيارة الأصدقاء والأقارب، فهذا يساعد على التقارب الاجتماعي، والترفيه، والتسلية. كل هذه النشاطات من شأنها أن تريح نفس الإنسان، ولا تشعره بالروتين القاتل، وتساعده في إدارة وقته بالشكل الصحيح. لذلك علينا أن نتذكر دائماً أن الوقت الذي يذهب لا يعود، وأن الله سيحاسبنا على ما يضيع من عمرنا هباءً. معنى الوقت قد يفهم البعض أن الوقت يمثل مجرد مقياس مثل الثواني أو الدقائق أو الساعات أو السنوات، وهذا يُعتبر الفترة الزمنية فقط، حيث إن المفهوم للوقت يدمّر روح المبادرة، ويحبط البواعث الإبداعية، ولا يحقق إنجازاً في الوقت المخصص، فإذا كان لدينا أسبوع لإنجاز مهمة معينة سوف تستغرق أسبوعاً، وإذا منحنا عشرة أيام لإنجازها سوف تستغرق عشرة أيام، فالمَهمّات تزداد وتنكمش لاستيعاب كل الوقت المخصص لها. إن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، فالوقت الذي يذهب هباءً دون أن يستفيد منه صاحبه فإنه يذهب من عمره ، لذلك يجب علينا أن نحسن استغلال وقت الفراع ، فالذي يحسن إستغلال وقته في سبيل منفعته لا يجد وقت فراغ. قيل إنّ وقت الفراغ (ملعب الشيطان)، وفي نفس الوقت يُمثّل النشاط الذي نقوم به في وقت الفراغ واحداً من العناصر الهامة للشّعور بالرضا العام عن الحياة، وهو يحتلُّ أهميةً كُبرى لدى الفتيات اليافعات اللواتي يقضين معظم أوقاتهن بمشاهدة التلفاز، والمحادثة على الشبكة الالكترونية، والتكلم من خلال الهاتف. ولابأس بهذه النشاطات إن كانت ضمن حدود، ليس إن بدأت تمتد إلى ساعاتٍ طوال طاغيةً بذلك على عددٍ لا يحصى من الخيارات الأخرى التي تجلب المتعة والفائدة في الوقت ذاته، فكيف تستمتعين بأوقات فراغك دون أن تشعري بالممل، أو تقوم بنشاطات قد تسيء إليك؟ هذه بعض من الاقتراحات التي يمكنك أن تستمتعي من خلالها بأوقات فراغك: مارسي الرياضة حتى لو كنت راضية عن وزنك؛ فهي ترفع من لياقتك الجسدية، وتحسّن المزاج، وتُضفي عليك شعوراً بالرّضا عن الذات. اخرجي إلى الهواء الطلق، وحاولي تأمّل الطبيعة من حولك، انصتي إلى صوت العصافير، وتأمّلي السماء بصفائها أو بغيومها، تأمّلي تنوّع الألوان وتناغمها من حولك. ستدركين أنك جزء من هذا الكون الواسع الذي خلقه الله لتنعمي فيه وتستمتعي بكل ما سخّره الله لسعادتك. أغلقي سماعة الهاتف واذهبي لملاقاة صديقاتك في مكانٍ ما، واحرصي على التكلّم في مختلف أمور الحياة الممتعة منها. ابدأي بقراءة قصة أو مجموعة شعرية، فهي تغذّي المخيلة، وتشبع حاجة الفتاة للإيمان بالحب بدلاً من الانجراف وراء المشاعر الغريزية تجاه أشخاص غير مناسبين لها. الفراغ نعمة لقد اعتبر الإسلام وقت الفراغ لدى المسلم نعمة عظيمة تستحق التقدير والإستثمار، فهو فرصة مناسبة لتجديد النشاط وترويح النفس، وشحذ الهمم، بل هو مظهر تكريم للإنسان، وتقدير لجهوده، ولهذا يحذرنا الإسلام من هدر وقت الفراغ وعدم تقدير نعمته. ففي الحديث الشريف الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ). فالصحة لدى المسلم ـ وهما متوفران لدى الشباب - من أعظم النعم التي يكثر هدرها وإضاعتهما بأبخس الأثمان وأتفه الشواغل، لهذا جاء الهدي النبوي يدعونا للاستفادة منهما على الوجه الصحيح بالأنشطة المفيدة الممتعة بما يُعزّز دعم شخصية المؤمن، والتزامه بقيمة وفضائله، وينمّي فيها حب العطاء، وخدمة المجتمع، والنصح لكل مسلم. لا ريب أن حسن استثمار الشاب المسلم لوقت فراغه دليل خوفه من الله تعالى، وشعوره بمراقبته، وسبيل هام لتكوين شخصيته على أُسس سليمة من العقيدة والسلوك والعطاء، وهو أسلوب أمثل للوقاية من كل انحراف وتحلل. أما تقاعس الشباب في فراغه أو انشغاله بالعبث أو المحرمات فإمارة على ضعف المؤمن، ومفتاح لانحراف شخصيته. من كلمات الحسن البصري في اغتنام فرص هذه النعمة العظيمة قوله رحمه الله: (ما من يوم ينشق فجره إلا نادى منادٍ من قبل الحق: يا ابن آدم أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزوّد مني بعمل صالح، فإني لا أعود إلى يوم القيامة). وفي الحديث الذي رواه أبو برزة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسده فيم أبلاه). كيف أستفيد من وقتي وقت الفراغ هو الوقت الذي يمكن للإنسان اختيار النشاط الذي يريد أن يعمله، أي لا يكون ملزماً بعمل شيء مثل الدراسة أو أداء مهنة، وفي هذا الوقت يمكن القيام بالكثـيـر من الأعمال مثـل أداء أعـمال تطوعية، وممارسة الهوايات، ولعب الرياضة، ومشاهدة التليفزيون، أو بالسفر والرحلات. إن البحث عما قد تميل إليه النفس لتنميتها وتطورها مطلب هام، فهل تميل للقراءة أم الرياضة أم الفنون أم النشاط العلمي؟ هناك وسائل كثيرة لكسب المعرفة والمهارات المختلفة علاوة على الترويح عن النفس، وتمضية وقت الفراغ بما يعود بالنفع على صاحبه ومنها: المسجد: هناك كثير من الخبرات لا نستطيع تعلمها في المدرسة أو في الأسرة، مثل تعلم تلاوة القرآن، وكيفية صلاة الجماعة، والإجابة عن بعض الأسئلة الفقهية. الدورات التدريبية: الارتباط بالدورات التدريبية والتي من شأنها أن تنمي الثقافة وتشغل وقت الفراغ بما يعود بالنفع والفائدة، ومنها دورات الحاسب الآلي، ودورات الإسعافات الأولية، أو اللغة الإنجليزية، أو تعلم رياضة نبيلة كالسباحة أو ركوب الخيل. الروابط العائلية: تخصيص جزء من وقت الفراغ لالتقاء الآباء مع الأبناء؛ فالأسرة مؤسسة تربوية فيها امتصاص طرق التفكير والتعبير، وفيها يكتسب الدين، واللغة، والتقاليد، والعادات، وطريقة الكلام. فلابد أن يشعر الأبناء بالدفئ والحنان من آبائهم، ويساعد ذلك أن يقضوا معاً أوقات فراغهم بشكل منظم، وأن يشمل ذلك نواحي الأنشطة التي يحبها الأبناء ويفضلونها، من أنشطة رياضية، وفنية، وألعاب، ومسابقات ثقافية. الأنشطة الرياضية بكل أنواعها، سواء في المؤسسات التعليمية، أو في النوادي، فهي تزوّد بالنشاط وبالصحة البدنية. الصحافة: هناك تجد أخبار الرياضة، والسياسة، والعلوم، والفنون، وشؤون المنزل. البرامج التليفزيونية: علينا أن نحرص على مشاهدة البرامج المفيدة التي تضيف معلومة جديدة أو مهارة يمكن أن نتعلمها. القراءة: والقراءة مجالاتها متنوعة، فيجب اختيار النشاط الذي يعود بالفائدة على دينك ودنياك. تدعيم العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، سواء صداقة جديدة مفيدة، أو خدمات اجتماعية تُقدّمها. الأعمال التطوعية: فالعمل التطوعي له مجالات مختلفة ليس كما يظنه البعض أنه مقتصر على الأعمال الدينيه

نفسك !
نفسك عالم عجيب يتبدل كل لحظة ويتغير ولا يستقر على حال.. تحب المرء فتراه ملكا ثم تكرهه فتُبصره شيطانا وما كان ملكاً ولا كان شيطانا وما تبدّل! ولكن تبدلت (حالة نفسك) وتكون في مسرة فَترى الدنيا ضاحكة ثم تراها وأنت في كدر باكية قد فرغت في سواد الحداد ما ضحكت الدنيا قطّ ولا بكت! ولكن كنت أنت: (الضاحك الباكي) مسكين جداً أنت حين تظن ... أن الكُره يجعلك أقوى وأن الحقد يجعلك اذكى وأن القسوة والجفاء هي ما تجعلك إنساناً محترماً تعلّم أن تضحك مع من معك وأن تشاركه ألمه ومعاناته عش معه وتعايش به عش كبيرا مهما كان الألم مريرا هل تعلم أن الحكمة الشهيرة: "رضا الناس غاية لا تدرك" دائما يتناقلها الناس مبتورة وغير مكتملة وأنها بتكملتها من أروع الحكم وهي: "رضا الناس غاية لا تدرك ورضا الله غاية لا تترك فاترك ما لا يدرك وأدرك ما لا يترك" لا يلزم أن تكون وسيما لتكون جميلا ولا مداحا لتكون محبوبا ولا غنيا لتكون سعيدا يكفي أن ترضي ربك وهو سيجعلك عند الناس جميلا ومحبوبا وسعيدا لو أصبت 99 مرة وأخطأت مرة واحدة لعاتبوك بالواحدة وتركوا الـ 99 هؤلاء هم البشر! ولو أخطأت 99 مرة وأصبت مرة لغفر الله الـ 99 وقبل الواحدة ذاك هو الله فما بالنا نلهث وراء البشر ونبتعد عن الله؟!!!   السمو بالنفس هو أن تتنازل أحياناً، وتنسحب بھدوء، لأن بقاءك سيخدش قيمتك مع من لا يقدرون القيم. حـروفنا أصبحت تحتاج إلى محامي نحن ننطقها ببراءة وغيرنا يفهمها بخبث ..!! يخطئون ثم يرددون الدنيا تغيرت، الدنيا لم تتغير يا أصدقاء لأنها ليست بعاقل حتى تدرك وتتغير، القلوب والأخلاق والنفوس والمبادئ هي التي تغيرت..! لم أجد وصفا للحياة إلا أنها تجارب فإن لم تتعلم من الضربة الأولى فـأنت تستحق الثانية! وإن سألوك يوماً لماذا أنت حزينّ ؟! أجبّ بصدق، وقُل لهم: قليلُ الإستغفار .. هاجِر للقُرآنّ!. إحدى صلواتك ستكون الأخيرة وستودع الدنيا بعدها، فحافظ عليها، وأحسن فيها جميعها، فما تدري أيها ستكون الآخيرة ! ما أجمل كبار السن، يداھمهم النسيان في كل شيء، ما عدا ذكر الله !. كلنا مثقوبون بالعيوب ولولا رداء من الله اسمہُ السَتر لكُسَرت أعناقناَ من شدة الخجَل. قل الحمد لله في عز الوجع وقت الفرح والحزن والغضب والصمت أنطقها من قلبك ورددها دوماً ولن تضعف مهما كانت الأحوال، الحمدلله كثيراً. لا يـوجد أحن من الله علينا. ما دام قلبك ينبض فقل: لا إلــه إلا اللــه محمــد رســول الله


خاطرة عن الحياة :

 الحياة بكلِّ ما فيها من مظاهر وغموض وأشخاص وكائنات، ما هي إلّا رحلة قصيرة لا بدّ أن تنتهيَ يومًا بالموت، لكن رغم هذا لا بدّ من فهم الحياة بفلسفتها الخاصة؛ فمن يقصُرُ عن يفهمها لا يمكن أن يعيَ مقدار جمالها، والمتفكّر في معاني الحياة، يُدرك أنّها معقدة وبسيطة في آنٍ معًا، ومن أراد أن يجتاز مشواره فيها بنجاح، لا بدّ من أن يعي الطريقة الملائمة للعيش، فهي تُعطي الدروس للأحياء وتمنحهم الكثير من الفرص لاجتياز اختباراتها الصعبة، والأهمّ من كلّ شيء هو الالتزام بمبادئها الصحيحة، فالحياة صديقة المتفائلين وعدوّة المتشائمين، لهذا يقضي البعض حياته بلا فائدة، ويموت دون أن يُحقق شيئًا فيها، بينما يعيشها البعض الآخر بكامل جمالها وإنجازاتها، فيبقى اسمه مخلدًا في سجل من عاشوا فيها. تتغير النظرة إلى الحياة بين الكبير والصغير وبين الرجل والمرأة وبين الطفل والعجوز، لكن مهما كانت هذه النظرة مختلفة، يجب القفز عن ذكرياتها الحزينة، والاهتمام بكل ما يجلب الفرح فيها، فالحياة رواية فيها الأبطال وفيها الأشخاص المهمشين، فالأبطال فيها هم الذين عرفوا كيف يعيشونها بمهارة، أما المهمشين فهم الذين توقفوا عند أول عثرة فيها، ولم يحاولوا البحث عن الخلل، لأن الحياة لا تُقدّم الفرص على طبقٍ من ذهب، بل تُكافئ المجتهد، وتُعلي من شأن من يتعب على نفسه، وتتخلى عن الكُسالى الذين لا يُكلفون نفسهم عناء البحث عن الفرص فيها، ولا يُحاولون تعلّم أي مهارة منها. الحياة مليئة بالحكم، ومن يلتقط الحكمة ويعمل فيها فقد كسبَ معركتَه معها، وهي بحرٌ عميقٌ جدًا متلاطم الأمواج، لا يعترف بمن لا يُتقن فن العوم، ولا يأبه بمن لا يتعلمون مهارة الصيد، وعلى الرغم من الهدوء الظاهر في وجه الحياة أحيانًا، إلّا أنها تُكشّر عن أنيابها في أوقاتٍ كثيرة، والإنسان الواعي يستطيع العمل لحياته الدنيا ليكسب العيش فيها، وفي نفس الوقت يعمل لحياته الآخرة لأنها الحياة الأبقى، ومن يفعل الخير فيها فقد قدّم الخير لحياته الباقية، ومهما اختلفت طريقة العيش فيها، فالحياة لا تنتظر أحدًا، ولا تعد للخلف أبدًا، بل تمضي بكلّ ما فيها من متغيرات، ولا تتوقف للراحة، ولا تُحبُّ من يركن إليها دون عمل، كما أنها لا تتمسّك بمن لا يعرفون قيمتها، لهذا توقف قليلًا وفكر في حياتك برهة، وامنح نفسك دافعًا كبيرًا لتعيشها بقدرة ونجاح، ولا تكن شخصًا هامشيًّا فيها، فحياة كلّ شخص هي مسؤوليتُه وحده.


إرسال تعليق

0 تعليقات